مرحلة "شهر العسل" في مرض السكري من النوع الأول
لوحــظ أنه و في الكثـير من الأطـــفال و الــمراهقـــين و البالـــغين الذيــــن تم تـــشخيص إصابـتهم حديثــاً بمرض الســكري من الــنوع الأول أن التـــلف لا يصيب كافة خلايا البـــــــنكرياس.ان ظهور أعراض المرض يعني أن حوالي 80% من الخلايا قد أصابها التلف أو أنها لا تؤدي وظيفتها بالشكل المطلوب، مما يعني وجود ما يقرب من 20% من إجمالي الخلايا بحالتها السليمة. بمجرد البدء في إعطاء الأنسولين،تبـدأ عملية الأيض بالعودة إلى حالتها الطبـيعية، و يـبدأ الجـسم في استخدام الـجلوكوز كمـصدر للـطاقة، فيـبدأ مسـتوى الجلوكوز أو سكر الدم بالانـخفاض و بالتالي انخفاض الكـميات الكـبيرة منه و التي كانت تتــسبب في تدمير و تــلف الخلايا البنكرياسية. عند ها قد يـحدث أن تبدأ باقــي الـخلايا باستعادة قدرتها علـى إنتاج الأنـسولين مـما ينتج عــنه ما يــعرف بفـترة "شهر العسل". الجدير بالذكر أن هذه الـعملية المتـسلسلة لا تحـدث لدى كافـة المــرضى و تــستغـرق أحياناً حتى تبدأ فـترة تـــتراوح بين أسابيـــع إلى ما يقارب الشهر.
يجب أن تشك في أن طفلك قد دخل ما يسمى بمرحلة "شهر العـسل" وتقوم بإبلاغ الطبيب فوراً إذا لاحظت أن مستوى سكر الدم قد بدأ في الانخفاض بصـورة ملـحوظة، و أن قـياس مسـتوى السكر يعـطي قراءة طبـيعية في أغـلب الأوقـات. الرجاء ادراك أن الطفل قد يعـاني من نوبات هــبوط مــستوى السكر في حال لم يــتم تخــفيض جرعـات الأنسولين التي يــتم إعطـاؤها. بصـورة عامـة ينبغي الاستمرار بإعطاء جــرعات منـخفضة ومهما كانت قليلة من الأنــسولين طويل في هذه الفترة على أية خـلايا سليمة متبقية. ظهـرت مـؤخراً الكـثير من الأبـحاث و الدراسات التـي تركز علــى إطــالة فــترة "شهر العـسل"، باعــتبارها الفـترة التــي تمـنح الـفـرصة للخـلايا لتـتمتع بــقدر من الراحــة حيــث يعـمل الأنسولين الذي يتـم حقـنه كمـساعد لها. الجـدير بالذكر أن الدراسات لم توضح حتى الآن المـدة التي تستمر خلالها فـترة "شهر العـسل"، و التي قد تمـتد من شهور عدة إلى أكثـر من سنـة ، و تخـتلف بـين كل شخص و آخر.
يبقى هنا السؤال الأكثر أهمية: كيف يمكن للإنسان العمل على إطالة فترة "شهر العسل"؟ يبدو واضحاً أننا كلما أطلنا فترة "شهر العسل" لمدة أكبر، أصبح لدينا القدرة على ضبط مستوى سكر الدم لفترة أطول، و نجحنا في اغتنام الفرصة لتأخير مضاعفات مرض السكري المستقبلية المحتمل حدوثها و المتعلقة بارتفاع مستوى السكر في الدم. تساؤل ضخم يتطلب الكثير من الأبحاث و الدراسات المكلفة. يعتقد الأطباء و العلماء بأن الإبقاء على إعطاء جرعات منخفضة من الأنسولين قد يساهم في إطالة فترة "شهر العسل" (للتخفيف من "سمية الجلوكوز" التي تحيط بالخلايا). أما الاقتراحات الأخرى فتتضمن حلولاً تعتمد على البدء في تناول وجبات غذائية فقيرة المحتوى من الكربوهيدرات، على اعتبار أن استهلاك كميات أقل من الكربوهيدرات سيؤدي إلى انخفاض كمية الأنسولين المطلوبة لتمكين الجلوكوز من الانتقال إلى الخلايا، و بالتالي تخفيف الضغط الناشئ على خلايا البنكرياس. من المفارقات أن تناول وجبات فقيرة المحتوى من الكربوهيدرات كان يشكل الخيار العلاجي الأمثل قبل اكتشاف الأنسولين لتفادي الإصابة بالأعراض الناجمة عن عدم قدرة الخلايا على القيام بعملية أيض الجلوكوز، مما أظهر الأطفال في صورة جوعى يعانون من سوء التغذية و ذلك وفقاً للصور التي تضمنتها المقالات الصحفية التي تم نشرها من قبل "مكتشفي" الأنسولين: بانتنغ، بيست و ماكلويد. لسنا على علم بأن هناك أي من الدراسات التي برهنت بصورة إيجابية على أن الاعتماد على تناول غذاء فقير في محتوى الكربوهيدرات فقط قد يكون سبباً في إطالة فترة "شعر العسل".أعلى الصفحة
ركن الأطفال
المزيد...
أحبائي الأطفال ... هذه المساحة خصصناها لكم... اكتشف المزيد عن مرض السكري و عن نفسك أيضاً !
المزيد...


